• ×

/ 23:06 , الأربعاء 17 أكتوبر 2018

التعليقات ( 0 )

ملاذات آمنة:حيوية الرئيس !!!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لم ينتهي جدل زيارة السيد الرئيس البشير النوعية الي روسيا .. والتي جعلت كل الدروب والتحالفات أمام الخرطوم سالكة وممكنة .. حتى شاهدنا على شاشات التلفزة العالمية هبوط طائرة الرئيس في انجمينا .. وهو يسدد ويقارب مع الرئيس ديبي إحكام هذه الجبهة الحدودية الهامة .. التي طالما ساهمت بفعالية في إخراج الحركات المسلحة من المشهد الدارفوري .. بحيث تتضاعف الحاجة للتنسيق بين البلدين تحت وطأة إنهيار الدولة الليبية .. التي أصبحت مصدراً مقلقا لتدفق الأسلحة ...ومسرحا مديدا لقطاع الطرق وجيوش المرتزقة ...

ثم لم يلبث أن شد فخامة الرئيس الرحال الي الدولة الأثيوبية .. الحليف الاستراتيجي القوي في ظل التغول الشمالي على الأراضي السودانية .. فالخرطوم أصبحت أكثر مهارة واحترافية في إجادة فن لعب المحاور الدبلوماسية .. بحيث تعرف متى تمسك القاهرة من (ايدها البتوجعها) .. فكلما توغلت مصر في السودان ، كلما توغلت الخرطوم في السير باتجاه سد النهضة الإثيوبي .. ولسوء حظ القاهرة أن لها ذنبا طويلا يمر من تحت اقدامنا .. فكلما دعت الحاجة لا تملك الخرطوم إلا أن تضغط على هذا الزيل الحساس .. فتصيح القاهرة التي يمكن ان تحتمل كل شئ إلا المساس بهذا (الضنب) ..

فعندما يحتدم الصراع في مثلث حلايب من قبل السلطات المصرية .. فبدلا من أن ترسل الخرطوم كتائب من الجيش السوداني شمالا .. فهي تفتأ ترسل كتيبة من الدبلوماسيين المحترفين شرقاً باتجاه العاصمة الأفريقية ادس أبابا .. فيعود كل شئ الي طبيعته !!

لم تجف أخبار واحبار تلك الزيارات الرئاسية الماراسونية بعد .. حتى ويرتحل فخامة الرئيس إلى دولة الخلافة الإسلامية .. حيث تنتظم مجموعة (منظمة الدول الإسلامية) تحت قيادة وإرادة الزعيم الإسلامي الكبير طيب رجب اردوغان.. لفعل شئ ذي بال هذه المرة تجاه الغطرسة الأمريكية الصليبية الجائرة .. سيما وأن للخرطوم في هذا الملف (موقفا تاريخياً متقدما) جدا .. بل وان واحدا من أشهر الأسباب التي جعلت السودان عضواً تاريخياً في مجموعة (الدول الراعية للإرهاب) .. كما تزعم واشنطن .. هو وقوفها المبدئ مع دول الممانعة والمقاومة ..

ومهما يكن من أمر .. فإن الرئيس البشير يعتبر من أكثر (المطلوبين) .. تمثيلاً وتشنيعا وارهاقا لمحكمة الجنايات الدولية الاستعمارية الجائرة .. التي استخدمت ضده لتحجيم دور السودان الحاسم والفاعل سيما في منظومة دوله الإقليمية ...

ولن تسقط من ذاكرة الرأي العام رحلة الرئيس البشير التاريخية إلى الدوحة .. عندما زعمت الجنائية بأن الأجواء الدولية ملئت حرسا شديدا وشهبا .. لتغييب الرئيس من دورة انعقاد لجامعة الدول العربية عرفت فيما بعد (بدورة البشير) .. عندما ترك الإعلاميون في سابقة مهنية كاميراتهم واقلامهم وهم يقابلون هبوط طائرة البشير بالدوحة بالتصفيق الحار ...

ليس من مهام هذا المقال الدخول في جدل ، ترجيح خيارات ترشح الرئيس البشير لدورة قادمة من عدمه ، بقدرما نود لفت النظر للأداء الرئاسي الباهر لرئيس تحيط به المخاطر والمصاعب والتحديات من كل مكان .. وبرغم ذلك يسجل السودان اسمه ومواقفه الناصعة في المحافل الدولية .. حفظ الله رئيسنا والبلاد والعباد بما يحفظ به عباده الصالحين .. وأن آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .. وصل الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين .

بواسطة : أبشر الماحي الصائم
 0  0  148
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 23:06 الأربعاء 17 أكتوبر 2018.