• ×

/ 12:00 , الخميس 19 يوليو 2018

التعليقات ( 0 )

ملاذات آمنة... لم يعد الصمت ممكناً !!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
(1)
تناقلت الأخبار منذ نحو أيام ، بأن ذوي المتهمين في جريمة قتل مدير الأقطان .. قد احدثوا هرجا ومرجا غير مسبوق في محاكمنا السودانية .. بحيث بدا أنهم قد اعدوا للأمر عدته وببتوا النية لإحداث شعب متزامن مع صدور حكم المحكمة .. وذلك بدلاً عن اتباع أدب درجات التقاضي المعروفة .. الإستئناف أمام كل درجات التقاضي وصولا للمحكمة العليا .. ولكنهم اختاروا أن ياخذوا الأمر بأيديهم .. بحيث يتزامن ذلك مع مجموعة مشاهد أخرى تفتأ ترسيخ لدولة (الإيدية والزندية) !!

(2)
ذات الفوضي قد حدثت عندما أصدرت محكمة في مدينة الدويم ...حكما في مواجهة طلابا اشتركوا في قتل رجل شرطة بجامعة بخت الرضا .. بحيث خرج يومئذٍ بعض طلاب الجامعة واعتصموا بالطريق القومي .. على أنهم لن يعودوا إلى الدراسة إلا بعد أن يطلق سراح زملائهم .. زملاؤهم المتهمون بقتل رجل الشرطة .. كما لو ان رجال الشرطة هم يتامي العدالة والتأريخ ولا بواكي لهم !!

(3)
تكرر السيناريو ذاته بدراما مختلفة في أحداث (طلاب داخلية الإسلامية) المؤسف .. والذي راح ضحيته ثلاثة طلاب .. وبرغم وضوح هذه القضية التي سجل القاتل فيها اعترافات قضائية .. إلا أن بعض الطلاب قد احتشدوا في موكب التشييع .. رافعين لافتات الانتقام من الأجهزة الأمنية وطلاب المؤتمر الوطني !! .. بحيث لازالت بعض الاسافير تخدم فكرة (شهداء الإسلامية) وتدفع بها إلى أتون ساحات السياسة .. ويفترض أن المعركة داخل ساحات العدالة .. سيما وأن المعارضة تملك مجموعة محامين جاهزين باستمرار الي تبني مثل هذه القضايا ..

(4)
كنا نسمع عن أحداث هجوم بعض المتفلتين علي سجن ما في بعض مدن أطراف السودان ، ومن ثم أخذ بعض الموقوفين بقوة السلاح واخراجهم من السجون .. لكن أن يحدث مايشبه ذلك في عاصمة البلاد .. فذلك ما يحتاج لوقفة قوية ... إن كانت الخطة ب لتلك القوة الشريرة من وراء البحار .. تقول بالدخول (بفوضتها الخلاقة) الي قلب العاصمة .. سيما بعد أن فقدت مواطئ أقدامها في أطراف البلاد !!

(5)
وكنت أتساءل دائماً .. في حالة أن أقدم طالب على قتل شرطي .. هل القانون في هذه الحالة لا يجرم الطالب !! ... أقول ذلك لأن مناضلين آخرين عبر الاسافير طفقوا يتساءلون .. أني لقانون راشد أن يدين طالبا !! .. علما بأن هذا الطالب بات يمتلك بداخليته أسلحة (الملتوف والسواطير) ولم يعد بهذا السلوك مؤهلا لحمل لقب طالب .. فنحتاج .. والحال هذه .. أن نسمع من الجهات العدلية .. إن كانت ارواح رجال الشرطة لاترقي الي درجة النفس التي حرم الله قتلها ..!!

(6)
بل لعمري .. ماهي (الفوضى الخلاقة) إن لم تكن هذه التي تفتأ تأخذ القانون بيدها !! .. التي تود أن تنقل الانفلات الي ساحات الجامعات والمحاكم .. آخر قلاع الأمن والعدل ورباط جاش الدولة وممسكات المجتمع ..

(7)
يا جماعة الخير .. يفترض أننا أمام هذا الأمر البالغ الخطورة .. يفترض أننا أمام دولة أو لا دولة .. أمام دولة (قوة القانون) .. أو دولة (قانون القوة) ولا شئ ثالث بينهما ..

(8)
فدولة قوة القانون ترهب مسيرة شهر .. على أن المجرم في هذه الحالة يفكر الف مرة قبل ارتكاب جريمته .. وفي المقابل .. فإن في ظل دولة (الفوضى الخلاقة) .. يستسهل المجرم ارتكاب الجريمة ... على إن اخوانا لنا .. لا محالة .. لن يسمحوا اصلا أن تنعقد قاعة للمحاكمة .. وقديما قال شيخ العرب .. (أكان الكاتل بخلو بدري الدنيا كانت خربت) ..!!

(9)
يفترض أن الخطوة الجبارة التي تستهدف جمع السلاح .. تتزامن مع جمع ونزع (شعور الفوضى) من قلوب المتفلتين .. وذلك بفرض قوة القانون وهيبة الدولة التي تخشي مسيرة حول كامل
..

(10)
وإلا هل بعجبنا هذا الذي يجري من حولنا في الإقليم من انهيار الدول .. فبإمكان نظرة واحدة لنشرة أخبار عالمية أن تعيدنا لصوابنا ورشدنا وبقظتنا .. نسأل الله الأمن والأمان والسلام

بواسطة : أبشر الماحي الصائم
 0  0  127
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 12:00 الخميس 19 يوليو 2018.