• ×

/ 09:37 , الأحد 21 يناير 2018

التعليقات ( 0 )

ملاذات آمنة... لمن فاتهم الإستماع

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.
فوجئنا في ذلك الصباح بالكابتن شيخ الدين محمد عبدالله .. الذي جئ به خصيصاً من التقاعد ليقود تلك الرحلة التاريخية .. فوجئنا به يرحب بالسيد رئيس الجمهورية .. الشيخ الدكتور الترابي .. الرئيس إدريس ديبي .. الشيخ عبدالرحيم البرعي وآخرين كبار .. كانوا معنا على متن طائرة بشائر التي تدشن رحلتها الأولى في ذلك الصباح من الخرطوم الي بورتسودان .. حيث الاحتفال في ميناء بشائر ببورسودان بتصدير اول شحنة من البترول السوداني ....

ومن طرائف تلك الرحلة التاريخية .. إن بعثتنا الإعلامية المرافقة قد أخبرت بأن الرئيس سيلقي خطابا توافقيا مكتوباً سلفاً .. يدعو فيه المعارضة إلى فتح صفحة وطنية جديدة عنوانها النفط والتنمية والتصالح والإنتاج ... غير أننا فوجئنا بأن الرئيس يرتجل خطابا مختلفاً تماما .. يقول فيه (الداير يجينا يغتسل سبعة مرات في البحر دا حتى نقبله) !! .. وعلمنا بعد ذلك من الأجهزة الأمنية .. بان المعارضة السودانية التي كانت في إرتريا في ذلك الوقت .. كانت تخطط لتفجير ذلك الاحتفال لولا اكتشف الأمر في مرحلته الأخيرة .. ذلك مما دفع الرئيس إلى أن ينقلب عليهم مائة وثمانون درجة ....

استدعي هذه الذكريات وانا أشاهد على شاشة قناة الجزيرة .. حفل تدشين ميناء حمد البحري الدولي بالدوحة كاكبر ميناء من نوعه في الشرق الأوسط .. الميناء الذي سيسهم بفعالية في التجارة العالمية البينية .. كونه ينفتح على كل المواني العالمية ويتمتع بأحدث التقنيات فضلاً عن السعة والإمكانات التشغيلية الهائلة ...

وكنت انتظر من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد أن يقف على متن هذا الإنجاز العظيم .. ومن ثم يرسل رسائل مهمة لدول الحصار .. بأن قطر التي يراد خنقها وقفلها هاهي تسجل انفتاحا هو الأكبر في تأريخ المنطقة و.. و...
غير ان الرجل الأمير لم يقل كلمة واحدة .. واكتفى بقص الشريط ومن ثم راح في حاله تاركاً للتقارير الإعلامية المتقنة .. سيما تقارير الجزيرة .. في التعريف بهذا المشروع الاستراتيجي الأكبر من نوعه ...

انا هنا لست بصدد محاكمة نظام أو تجربة أو تغليب طريقة علي أخرى .. وقديما قيل لكل شيخ طريقته .. غير أننا يمكن ان ننتهي الي طرح سؤال جوهري ... هل طريقة الخطابات المفتوحة التي ندشن بها مشروعاتنا هي الطريقة المثلى ... أم أن الأجدى ترك المنشآت تتحدث عن نفسها كما فعل سمو الأمير .. ومهما يكن من أمر فأن ثمة مفارقة كبيرة بين المدرستين ....
في افتتاح جسر سوبا الأخير احتاج السيد الرئيس لإرسال رسالة الى واشنطن .. بأننا نعبر بتنميتنا في اوج مواسم الحظر والحصار .. ورسالة أخرى للداخل بأن الأمة السودانية متى ماتوفرت لها الإرادة قادرة على الانطلاق وصناعة المستقبل .. وليس هذا كلما هناك

بواسطة : ابشر الماحي الصائم
 0  0  64
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 09:37 الأحد 21 يناير 2018.