• ×

/ 17:26 , الإثنين 18 ديسمبر 2017

التعليقات ( 0 )

استراتيجيات...خور الورل" .. امتداد لاستراتيجية التقاطعات والموانع‼

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
التقاطعات والموانع" استراتيجية سالبة ظلت تحركها القوى الغربية وتستخدمها كلما حانت لها الفرصة للجلوس على اي طاولة مفاوضات للوصول الى اتفاق سلام بشان السودان ومن المعروف في فقه المفاوضات التي تفضي الي توقيع اتفاق سلام ضرورة توفر الضمانات اللازمة لتنفيذ الاتفاق المبرم بين جميع الاطراف .. هذا من طبيعة الاشياء .. ولكن استعاضت القوى الغربية في حالة السودان باستراتيجية "التقاطعات والموانع" التي لايمكن تصنيفها ابدا في خانة الضمانات بيد انها تصنف في خانة "الضغوط" ففي اتفاق السلام الشامل مع جنوب السودان "قبل الانفصال" ولان القوى الغربية في نواياها الخفية كانت تسعي لفصل الجنوب عبر الاتفاقية ذاتها لذلك عمدت الى وضع استراتيجية عميقة ل"التقاطعات والموانع" لمواجهة اي احتمالات من النكوص والتراجع عن اتفاقية السلام الشامل حيث يظل تطبيق اتفاقية السلام هدفا استراتيجيا يتم من خلاله فصل جنوب السودان الذي تم بالفعل ..
أدركت ذلك الولايات المتحدة الامريكية ومبعوثها "غرايشن" فتم تفعيل "الترويكا" وهكذا بدات مجهودات دبلوماسية مكثفة في عام ٢٠٠٩م حيث صارت المؤسسات الدولية اكثر فعالية بانضمام الرئيس السابق لجنوب أفريقيا "ثامبو مبيكي" بنشاط ممثلا للاتحاد الافريقي مع الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة "هايلي منقريوس" في عام ٢٠١٠م وكان التحضير الخاص بالاستفتاء مهما لهذه الاستراتيجية ومن ضمن ذلك تم تكوين مفوضية الاستفتاء والتاكد من ترسيم الحدود والبدء في مناقشة العديد من قضايا ما بعد الاستفتاء .. وهنا بدا التخطيط المحكم لايجاد استراتيجية تحافظ على الاتفاقية حتى بعد الانفصال فكانت استراتيجية التقاطعات والموانع ..

بواسطة : د. عصام بطران
 0  0  86
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 17:26 الإثنين 18 ديسمبر 2017.