• ×

/ 17:30 , الجمعة 18 أغسطس 2017

التعليقات ( 0 )

ملاذات آمنة- جسر سوبا .. التأريخ يعبر من هنا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تتجه أنظار سكان ولاية السبعة مليون نسمة .. ولاية الخرطوم .. اليوم الي مدينة سوبا بضاحية شرق النيل .. حيث يتم افتتاح (جسر سوبا) علي يد السيد الرئيس البشير .. بحيث تكمن قيمة هذا الجسر في عدة مكتسبات ورمزيات ..
.. لعل أهمها ما جاء على لسان السيد وزير البنى التحتية والمواصلات ، المهندس خالد محمد خير ، بأن جسر سوبا سيحدث لا محالة اختراقا كبيرا في عملية الازدحام المرورية التي تشهدها الولاية .. بحيث ستتحول حركة كل الشاحنات والمركبات الكبيرة الى كبري سوبا ، لمنع الازدحام والاختناق المروري فى شارعي عبيد ختم والستين ، ومن ثم إخلاء وسط المدينة من حركة الآليات الثقيلة ، علاوة على أن الجسر سيقوم بتحويل الحركة القادمة من شارع مدني الى الطريق الدائري .

* غير أن (كبرى سوبا) من حيث المعاني يمثل (أكثر من جسر) ويجسد أكثر من حالة عبور .. ففي البدء سيعيد لا محالة عملية إنتاج (إعلاء مسيرة سوبا) الجديدة القديمة .. فثمة فرصة أخرى ليعيد التاريخ نفسه .. ما أشبه الليلة بالبارحة .. ومن ثم يعبر حاضرنا الي حيث ماضينا التليد .. كما لو أن الذي ينصف اليوم هو التأريخ .. قبل أن تنصف الجماهير وتعزز وسائل التنمية .. فالجسر يرفد التاريخ ويساهم بفعالية في صناعة المستقبل .. بحيث كان العبور من (سوبا الي سوبا) ، شرقا وغربا ، يحتاج (لمسيرة ضحوية) بأكملها .. فاليوم على الأقل (تلتئم سوبا الكبرى) وتتعانق الشواطئ .. وتحتفل الضفاف .. وتتيتم (المراكب) لدرجة مرثية شاعرنا هلاوي وهتافه الجرح .. (بالله ليه يافراش خلاك وراح القاش) !!

* غير أن الجسور من جهة تمثل معابر للتنمية .. على أن صناعة جسر في مسيرة أمة تتطلع للنهضة والعبور ليس شيئاً سهلا عابرا .. وننشط ذاكرتكم بشي من تأريخ الكباري في السودان .. فلقد ورثنا (جسرين) من الاستعمار، هما جسرا (النيل الأبيض والأزرق) .. وصنع الراحلان عبود ونميري ، عليهما الرحمة ، جسري (شمبات والقوات المسلحة) .. وفي كتاب الإنقاذ حتى الآن جسور .. (الإنقاذ) ، (المك نمر) ، ا(لحلفاية) ، (المنشية) ، (سوبا) ، (أم الطيور) ، (الدبة) ، (المتمة) ، (الحصاحيصا) ، و(كريمة) ، (عطبرة) ، (الدويم) ، وهنالك عدة مشروعات جسور في الطريق .. منها ماهو قيد التشييد (الدباسين) ، ومنها ماهو تحت الدراسة والمسوحات .. (كبري بربر) ... وأخريات ..

* فلئن كان جسر سوبا سيعزز من قيمة التأريخ .. ففي المقابل ستكون أرض ضاحية المحلية الشرقية .. أرض القباب والقرآن .. قطعة من ذهب .. ليصب كل ذلك في رفعة وخدمة إنسان المنطقة .. ومن ثم يحق للسيد الرئيس البشير ، قائد مسيرة هذا العبور الكبير ، يحق له اليوم ان يصعد على هامة التأريخ و (يهز ويعرض) كما (يعرض) من قبل .. ولله الحمد من قبل ومن بعد .....

بواسطة : أبشر الماحي الصائم
 0  0  46
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 17:30 الجمعة 18 أغسطس 2017.