• ×

/ 03:29 , الثلاثاء 24 أكتوبر 2017

التعليقات ( 0 )

وجدانيات : اعيدوا ضبط المصنع ايها العرب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ما يحدث من تشتت للعرب واختلاف وازمات يجعلني اقف كثيرا لنتبين ما يحدث وكيف يحدث فبنظرة بسيطة الى العالم العربي حولنا تكاد لا تجد دولة منشغلة بهموها ومشاكلها الداخلية الكل منشغل بمشاكل لا حصر لها سواء كانت طائفي او قبلية او اقليمية مثل ازمة الخليج الان وكيف انها في لحظة تطورت بعد زيارة قصيرة لشيطان قام بفعل الافاعيل
ولكن يبقى السؤال هل العرب وصل عقلهم لدرجة الخواء حتى انهم لايدركون حجم المؤامرات التي تحاك ضدهم لينفرط العقد ؟ ولماذا
وهل لايدرون انهم ان توحودوا فسيشكلون مهدد كبير للدول العظمى و ان الدول العظمى كانت يمكن ان تكون دول العرب لما تزخر به من امكانيات يتم ابعادهم واشغالهم عن الاستفادة منها ولكن هل باع العرب زممهم وشعوبهم ليجروا وراء اوهام دول اخرى وعدتهم كثيرا ولم توفي لانه ليس من طبعها الوفاء فالوفاء يتأتى ويلتزم به من له دين لانه صفة اصيلة فينا كمسلمين
ويحضرني قول الشيخ محمد الغزالي الذي يؤكد ان وحدة العرب والخروج من مشاكلهم لن يـاتى الا بالدين حيث قال " ان العرب جنس حاد المعاشر جامح الغرائز عندما يطيش يفقد وعيه وعندما يعقل يبلغ الاوج ولقد قرأت راي بن خلدون في العرب وترددت في تصديقه ثم انتهيت اخيرا الى ان العرب لايصلحون الا بدين ولا يقوم لهم ملك الا على نبوة وان العالم لا يعترف لهم بميزةالا اذا كانوا حملة وحي فاذا انقطعت بالسماء صلتهم ضاقت عليهم الارض بما رحبت وغشيهم الذل من كل مكان
ان العرب بعيدا عن الاسلام لن يكونوا الا حطب جهنم ذاك في الدارة الاخرة اما في هذه الدنيا فان العرب بعيدا عن الاسلام سيأكل بعضهم بعضا ثم يأكل بقيتهم اليهود والنصارى
واذا كان الدين ضرورة انسانية لرشد الناس وقيامهم بحقوق خالقهم فان الدين للعرب هو الهواء الذي يبقى حياتهم او الغذاء الذي يمسك كيانهم فليروا رأيهم ان شاءوا الحياة او شاءوا الممات "
فلو توقفت في عبارة واحدة من كلامه ان بعد العرب عن الاسلام سيأكلون بعضهم وما تبقى سيأكله اليهود فهذه حقيقة الان العرب يأكلون بعضهم حتى ان ماحدث للاقصى اكتفوا بندين ونشجب فقط
من غير الرجوع للدين فلن يتوحد العرب فابالدين واتباع تعاليمه تكون الحلول لمشاكل وازمات العرب
فحال الدول العربية مليء بالمتناقضات، فتسيطر الفوضى ويخيم الركود والجمود على الشارع العربي، مع وجود الثروات الهائلة وسرعة عملية التحديث وبناء المدن المتطورة الجديدة وزيادة الاستثمارات. كل هذا يوجد جنبًا إلى جنب مع تفشي الأمية والجهل بين الشعوب العربية، مما ينبئ بحدوث كارثة حقيقة تهدد مستقبل الأمة العربية.

وما قراته في مقدمة الدراسة التي أعدها دافيد أوتاوي – الباحث بمركز وودرو ويلسون للخبراء الدوليين، والذي كان يعمل صحفيًّا ورئيس مكتب واشنطن بوست في الشرق الأوسط الموجود بالقاهرة في الفترة من 1971-2006 والتي حملت عنوان ” The Arab Tomorrow والمنشورة بدورية “ويسلون Wilson Quarterly” 2010 الصادرة عن “مركز وودرو ويسلون الدولي للباحثين. بحسب موقع تقرير واشنطن والتي تناول فيها معوقات الوحدة العربية وفشل العرب في تكوين اتحاد فتمعنتها جيدا بالفعل ان توحد العرب له العديد من الاسباب لفشله في تكوين هذا الاتحاد حتى بين دولتين عربيتين سرعان ما ينتهي
فقد قال "انه قبل ان يتحدث عن اسباب فشل العرب في تكوين اتحاد لابد من ان يتطرق لماذا تتوحد اوربا المختلفة في القوميات والاعراق واللغات ولا يتوحد العرب الذين يتكلمون لغة واحدة مشيرا الى انه رغم الازمات التي يمر بها الاتحاد الاوربي لا يزال الرأي العام العربي يعتبر نموزجا له وانه من الممكن ان تستنبط منه مبادئ مهمة بالنسبة لتطور مشابه في منطقة الشرق الادنى لان نجاح او فشل الاتحاد الاوربي تتأثر به استراتيجيات ومصالح البدان العربية تأثرا مباشرا لكونه مثالا لاتحاد تكاملي ناجح اقتصاديا وسياسيا يتكون من دول مستقلة قائلا انه بالنظر الى التجربة الاوربية فان اسباب الفشل للوحدة العربية كثيرة وزكر منها

أن الفشل له أسبابه الداخلية في كل دولة عربية‏. من خلال لائحة الدولة ومؤشراتها‏,‏والتي تؤكد أن خطر التفكك والانهيار للدولة العربية يرجع الي عوامل حقيقية داخلية يجب إيجاد حلول لها ليس فقط للانطلاق نحو دعوة وهدف الوحدة العربية للحفاظ أولا علي بقاء ووحدة وكيان كل دولة عربية‏.‏
أما الأسباب الخارجية فهي أن هناك وثائق كثيرة تفضح الدور الأمريكي والدور الإسرائيلي في إفشال الوحدة العربية‏,‏ والآن توجد الكثير من الوثائق والمعلومات التي تؤكد جدية المساعي الأمريكية والإسرائيلية لإفشال الدولة الوطنية العربية وتفكيكها وإعادة تقسيمها‏.
كما ان تفتيت الوجود العربي رأس الأهداف الصهيونية:وقد التقت خطة الاستعمار والإمبريالية هذه مع الخطة الصهيونية وأهداف الحركة الصهيونية منذ بدايتها، وولد منذ ذلك الحين حلف مشترك يحمل هدفاً مشتركاً أساسياً هو السعي الدائب لتفتيت الوجود العربي بشتى الأساليب، عن طريق استغلال الانقسامات الطائفية والعِرقية، وعن طريق إذكاء المصالح القُطرية الضيقة، سواء كانت سياسية أو اقتصادية، تحقيقاً لاستقرار الدولة اليهودية وضماناً لأمنها.‏
‏يُضاف الى هذا دور الاستعمار والإمبريالية و أن الاستعمار، ومن بعده الإمبريالية، قد جعلا على رأس أهدافهما إضعاف الوجود العربي عن طريق تجزئته وتفتيته، والحيلولة بينه وبين وحدته وتضامنه، ومنع تقدمه بالتالي، وتعطيل أي جهد يقوم به من أجل بناء مشروعه الحضاري المتقدم وكيانه الموحد القادر. ونرى ذلك واضحاً في تصريحات الكثير من أقطاب الدول الاستعمارية منذ أيام ازدهار الاستعمار البريطاني في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين (ويكفي من أجل ذلك أن نرجع إلى تقرير بنرمان الشهير عام (1907) حتى ظهور الإمبريالية الجديدة). كما كان واضحاً في نكوص تلك الدول عن وعودها للعرب بعد الحرب العالمية الأولى (معاهدة سايكس بيكو، مؤتمر الصلح بفرساي، مؤتمر سان ريمو وسواها) ، وضد أي جهد وحدوي آخر.‏
وإختلاف التركيبة السياسية فدول العالم العربي مختلفة اختلافًا جوهريًا في تركيبتها، عن التركيبة الديموقراطية لكل دولة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.فالشرعية الديموقراطية للاتحاد الأوروبي على المستوى القومي والاستقرار السياسي النسبي الموجود لدى أنظمة دول الاتحاد الأعضاء، هي نقيض واضح للأوضاع السائدة في الكثير من الدول العربية.وبينما كانت شعوب دول الاتحاد الأوروبي تعتبر الوحدة التكاملية الأوروبية، مباشرة في الفترة التي تلت الحرب العالمية الثانية، سبيلاً للوصول إلى السلم في الأزمات التي كانت تدور بين الدول، كثيرًا ما كانت تُـحدَّد محاولات الوحدة العربية في الماضي – على نقيض ما جرى في أوروبا.فقط في العناية بـ”أمن النظام الحاكم”، وليس بأمن الشعوب والمجتمعات أو النظام ككل.
المقَّدمات الفكرية المختلفة، التي دُفِعت على أساسها عمليات الوحدة المعنية إلى الأمام، وعلى عكس ما في عملية الاتحاد والاندماج التكاملي الأوروبية، التي تهدف إلى أن تكون وسيطًا ما بين الاختلافات القومية
والمذهبية الثقافية الموجودة لدى دول الاتحاد الأوروبي الأعضاء، فإن فكرة الوحدة العربية ليست وسيلة من أجل التغلُّب على المشاكل والصعوبات الداخلية، التي تعيق نهوض الأمّة العربية، بل الأرجح أن فكرة الوحدة العربية هي وسيلة، من أجل مواجهة التحديات الخارجية، التي يتم تحميلها مسؤولية عجز العرب، وهي كذلك وسيلة، من أجل إعادة إحياء أمجاد العرب الغابرة.إذن، بينما تُـحدّد الوحدة ضمن السياق الأوروبي الهدف، الذي يتحتم من أجل تحقيقه إيجاد آليات لتسوية الأزمات الأوروبية الداخلية، يتم ضمن السياق العربي تحديد وحدة الأمة العربية كشرط لاقامة “اتحاد عربي”.كما لا تبدو الاختلافات والأزمات الداخلية في هذا الإدراك كحال عادية ونتيجة حتمية لتعدّدية اجتماعية، إنما كانحراف عن الوحدة وتهديد لها مقابل التهديدات الخارجية. من وجهة النظر هذه يمكن اعتبار الشروط الجيوسياسية، التي أعاقت في الماضي تحقيق وحدة عربية فعّالة، فقط كمعوقات إضافية. وحتى بالنظر إلى الأزمات العالمية الحالية والمصالح المشتركة الاقتصادية المفترضة ، وعلى الرغم من تعدد المصالح المشتركة، فإن الدول العربية منفردة تواجه القوى الاقتصادية والسياسية للاتحاد الأوروبي كشريك في المعاهدة من دون مساندة منظمة عربية فوق دولية.
و أمراض التجزئة قد استشرت في أرجاء الوطن العربي بعد حقبة طويلة من الانفصال بين أجزائه، ومن غير الجائز تجاهلها أو التقليل من خطرها. ولعل تلك العلل التي ولدتها التجزئة، وما رافقها من قيام كيانات متحجرة ومن ولادة مصالح طبقية وسياسية معطِّلة، هي من أبرز العوامل التي ساعدت على فشل تجارب الوحدة العربية في العقود الأخيرة.
لاسيما أن آثار تجزئة الوطن العربي من قبل الاستعمار الغربي اضافة إليها آثار حقبة طويلة من التخلف والجهالة مرت بها الأمة العربية منذ انهيار الدولة العربية وسقوطها في أيدي أخلاط المغول والتتر والأتراك، ومنذ سقوط بغداد بوجه خاص على يد هولاكو عام 1258، كل ذلك خلَّف في الواقع العربي وفي النفوس والعقول من عِلل التجزئة وأمراضها ومن مظاهر الإقليمية وأعراضها أوبئة كثيرة لا يمكن إغفال دورها في مقاومة العمل الوحدوي الناشئ.
اذن اما آن للعرب ان يتفقوا ويتوحدوا ليس لحل مشاكلهم وازماتهم الداخلية وانما لمجابهة التحركات الخارجية التي اخشى انه الان لا يستطيعون الفكاك منها فقد تم ضبط المصنع بعبارة التكنولوجيا الحديثة فهل يستطيع العرب اعادة ضبط المصنع بفهم جديد وواعي ومدروس ومدرك لما يحاك حوله فالعرب ليسوا اغبياء وعقولهم خواء ليفعل كل هذا بهم وهم في ثبات عميق حلهم بالرجوع للدين في تعاملاتهم كما قال الشيخ محمد الغزالي والا سيأكلون بعضهم والبقية تأكلهم اليهود والنصارى

بواسطة : وجدان بريقع
 0  0  212
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 03:29 الثلاثاء 24 أكتوبر 2017.