• ×

/ 05:57 , الجمعة 18 أغسطس 2017

التعليقات ( 0 )

البروف غندور

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أؤمن واعتقد اعتقاداً راسخا ً ان البروفيسير ابراهيم غندور من السياسيين أصحاب القدرات العالية ، الرجل يمتلك كاريزما الحضور الاعلامي ، ويجيد في هذا المقام إحراز الأهداف من أنصاف الفرص ، وهو من قلة يصعب مباغتتها بسؤال مفخخ أو جره الى مصيدة التسلل ! واميز ما فيه الى جانب هذا انه من قلة تجيد الثبات في المواقف الصعبة ، ويتجلى حين الحاجة الى الافصاح ببراعة لافتة ، حدث هذا يوم المؤتمر الصحفي الخاص بتعليق الحكومة على قرار الرفع الجزئي للعقوبات الأمريكية ، يومها بز «غندور» حتي حشود الصحفيين الذين اكتظت بهم القاعة ، فصادهم وما صادوه ، ثم يوم أمس أثناء المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره المصري سامح شكري ، أجاد البروفيسير ، استاذ طب الأسنان ، وأجرى عملية «خلع» لأضراس التربص ، والترصد دون أن يحتاج الي محاقن تخدير او مسكنات ، فابان ، وأصلح وأوجع وعالج !
مؤكد ومعلوم ان «البروف» دخل اللقاء في القاهرة او المشاورات السياسية بين السودان ومصر وهو من حيث الناحية المعنوية ووضعية ثبات المواقف أفضل ، فلا الخرطوم مدانة بخرق ، أو مثبت عليها تجاوز ، أو مطلوب منها تفسير ، وفوق هذا فانه ذهب يحمل رؤية سودانية صارمة الالتزامات في شأن ثوابت العلاقات مع كل دول الجوار الاقليمي ، ثوابت موزعة بين الحياد والوقوف تحت راية السلام والاستقرار ، وكف أذى التدخلات بأي مستوى ، وللخرطوم في هذا شهادة شهد بها المجتمع الدولي ودول عظيمة مهتمة بالمنطقة لها مراصد لا يرقى لها الشك ودقة الاثبات ، قالت وأبانت ان السودان مثلا في شأن صراعات جنوب السودان تعامل بما يليق به كبلد وسط ،وجار أقرب وشقيق أكبر .
الان ، وقد وصلت الرسائل ، وحددت احداثيات الهبوط بالعلاقات بين البلدين في أرض ثابتة وفي أفق واضح الرؤية – أو هكذا يفترض أن يكون – فالمطلوب الانتقال بهذا الملف جملة الى اجواء أكثر ايجابية ، ومدخل هذا ان يكف البعض أذاهم عن أنشطة التهييج ، والانفعالات غير المنطقية ، وفوق هذا وبالحديث هنا عن السودان فانه يبدو من المناسب دعم مساحات الحركة أمام البروف غندور ، فالرجل يمسك بحقيبة وزارة تتطلب التركيز العالي والحسابات فيها غير تلك التي يمكن ان تقاس فيها الأمور برؤية العنتريات والهتافات المجيدة والرجل آخر الأمر ومبتداه ينطلق حتماً وبالضرورة من موجهات مباشرة من رئيس الجمهورية ، فهذه الوزارة بالتحديد لا تقبل الاجتهاد وانما يتطلب النجاح فيها والتحرك سند الرئيس وقوفه على الصغير والكبير وبالتالي فانها نشطت أو ثقلت حركتها فكله مفهوم ومتفق عليه.

جهة النشر: صحيفة (الصّحافة) ... الأحد٤يونيو٢٠١٧م

بواسطة : محمد حامد جمعة نوار
 0  0  41
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 05:57 الجمعة 18 أغسطس 2017.