• ×

/ 15:20 , الأربعاء 28 يونيو 2017

التعليقات ( 0 )

ملاذات آمنة - ثمن العودة !!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كانت الخرطوم في وقت مضي تتزين وتحتفل أيما احتفالات .. عندما يزف إليها خبر عودة بعض ثوار الحركات المسلحة ... غير ان تفاعل وحماس المواطنين بمقدم هولاء المناضلين قد تراجع كثيراً .. لدرجة لم يحتفل أحد في بعض الأحيان .. اللهم إلا دوائر سلام دارفور الحكومية الرسمية .. على أن انصراف الجماهير عن مثل هذه المهرجانات مرده لأكثر من سبب ..

* أول هذه الأسباب يرجع إلى عودة كثير من هولاء الثوار مرة اخرى الى ميادين حركاتهم .. فعلى الأقل الآن تتداول وسائط التواصل الاجتماعي .. صورتين لمسؤول استخبارات السيد مناوي .. الاولى من داخل قاعة الحوار الوطني بالخرطوم .. والثانية هو أسير تحت قبضة القوات المسلحة في الأحداث الأخيرة .. !!

* والسبب الثاني هو أن عامة المواطنين أصبحوا يحسبون كل صيحة عودة خصماً عليهم .. بمعنى .. يفترض ان نقرش عودة هولاء الثوار ونكافأهم عليها سلطة وثروة .. وفي المقابل لم يبق هنالك شئ من السلطة والثورة يقبل القسمة .. فقد دفعت لاخوان لهم سبقوهم هجرة وعودة الي كراسي السلطة ..!!.

* ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ..لافترضت مطلوبات وتساؤلات جماهيرية بين يدي كل عودة .. هل يمتلك العائد الجرأة للاعتذار للدولة والشعب السوداني الذي تضرر كثيرا من عمليات التمرد .. التي أوقفت التنمية وحولت المواطنين إلى لاجئين داخل بلدهم .. واتت لنا بالمنظمات الكنسية اليهودية .. فضلاً عن ازهاق موازنة الدولة في عمليات صناعة الأمن .. بدلاً عن توظيف مدخرات البلاد في التنمية والإنتاج وصناعة المستقبل ...

* هل يستطيع أن يقدم المناضلون العائدون ضمانة بأنهم لن يعودوا مرة أخرى إلى ميادين التمرد .. مع إقرار آخر بأنهم مواطنون عادوا إلى وطنهم ولن يطلبوا من الدولة ثمنا لهذه العودة .. !!

* فلئن كانت الصحافة تمثل ضمير الأمة .. فإن هذا هو بالضبط ما يدور في خلد المواطنين على قارعة الطرقات .. صحيح إن للدوائر الحكومية رؤية آخري .. فقد ترى الحكومة في مثل هذه الاحاديث بأنها صادمة .. فعلى الأقل أن وراء كل عودة عمل حكومي شاق جدا .. غير ان من مصلحة الحكومة نفسها أن يسمع هولاء الثوار حديث الشارع السوداني .. لعل المعادلة تستقيم ...
والله ولي التوفيق

بواسطة : أبشر الماحي الصائم
 0  0  20
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 15:20 الأربعاء 28 يونيو 2017.