• ×

/ 15:13 , الأربعاء 28 يونيو 2017

التعليقات ( 0 )

مـهد الحـروف - (المعرفة قوة)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ليس بغريب أن يجد المستهلك نفسه أمام تحديات كثيرة تواجهه في خضم الأمواج المتلاطمة لمد السوق وجزر الأسعار المتصاعدة ، فتهوي به حيناً وتطفو به تارة أخرى ، ومابين هول الإثنين ، يظل المستهلك هو (الملك) صاحب السيادة والقرار الأوحد في حق الشراء ، فكل المنتجين الذين يتحملون المسؤوليات الجسام لتوفير السلع والخدمات المختلفة ويتفنون في عرضها بشتى الوسائل ، لا هدف لهم سوى تحريك رغبات المستهلك الشرائية والتأثير عليه ليخرج من حر ماله ما يعتقد أنه يسد ويلبي حاجياته وتطلعاته .
إذن (المعرفة قوة) ، وقوة المستهلك هنا في معرفته الكبيرة بإحتياجاته أولاً ، ومن ثم ماذا يمكن أن تحققه له هذه السلعة أو الخدمة ؟ ، والمعرفة هي مجموعة التجارب الشخصية والخبرات العلمية والمعلومات التراكمية التي يستقيها الفرد من المجتمع أو أي مصادر أخرى في الحياة ، وهنا يكون الفرق بين المستهلك الايجابي الذي يحدد ما يريد ويستطيع بذلك أن يصل لبر الأمان عبر سفينة المعرفة ، وبين المستهلك الذي ينساق وراء كل جديد وكل إعلان براق ، فيجد نفسه في وسط الأمواج العالية فيترنح يمنة ويسرى ، والنتيجة (غرق الجيب) ، وضياع الاحتياجات .
فالمطلوب من المستهلك أن يجتهد في تكوين قاعدة معرفية لنفسه يتسلح بها في مواجهة المد الإعلاني الكبير للمنتجات المختلفة ، وأن يحمل (فانوس المعرفة) في ليل الأسواق الحالك ، وأن يفتح بنور شمسها طرقات النهار توفيراً لإحتياجاته وفق أسس شراء واضحة ومحددة .
وياعزيزي المستهلك تخير ما تريد ولا تدخل يدك في جيبك إلا بعد التأكد من أن المنتج المقدم لك يلبي كل احتياجاتك بعيداً عن الاسراف والتكرار في الطلبات ، متوازناً في السعر ،متوافقاً مع الجودة والمواصفات ، فأنت صاحب القرار والمحرك الأول للسوق .
وبلا شك أن المعرفة مكتسبة ، وتشكل قوة كبيرة للمستهلك ، فعلينا بتعليم أنفسنا ومن حولنا بأهمية المعرفة خصوصاً ونحن نواجه التحديات في توفير احتياجاتنا اليومية ، وبالله عليكم فالنعلم اطفالنا فن الشراء ، وترشيد الانفاق ، ونتسلح جميعاً بالمعرفة ، فقوة المستهلك هي معرفته .

mismawia@yahoo.com

بواسطة : د. هيثم حسن عبد السلام
 0  0  892
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 15:13 الأربعاء 28 يونيو 2017.